شيخ محمد سلطان العلماء
211
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
مجال للمناقشة في قول من يقول بالتعارض بين العام المخصص الذي كان له معارض قبل التخصيص نظرا إلى أن أهل المحاورة يعاملون معهما معاملة التعارض لعدم صيرورة العام المخصص خاصا حقيقة بالنسبة إلى ذلك العام ولأجل التنافي بينهما في الدلالة ولو بعد التخصيص كان مشمولا لقولهم إذا جاء عنكم الخبران المتعارضان فليس في هذا القول بعد وغرابة أصلا ولا يخفى انه قده لم يعبأ بانقلاب النسبة فيما إذا كان هناك عام وخاصان وكان أحد الخاصين أخص من الآخر فإنه بعد تخصيصه بالأخص ينقلب النسبة بين العام والخاص الأعم إلى العموم من وجه كقوله أكرم العلماء ولا تكرم النحويين منهم ولا تكرم الكوفيين من النحويين فإنه بعد تخصيص أكرم العلماء بما عدى الكوفيين من النحويين تصير النسبة بين العام وبين قوله لا تكرم النحويين العموم من وجه لان النحوي يعم الكوفي وغيره والعالم الغير الكوفي يعم النحوي وغيره فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي العالم النحوي غير الكوفي وقال بتخصيص العام بكلا الخاصين دفعة لان نسبة العام إلى كل من الخاصين على حد سواء ( أقول يمكن منع الانقلاب رأسا لوضوح ان ظهور العام في العموم لا ينقلب إلى ظهوره فيما عدى الخاص الأخص فبعد بقاء العموم على حاله لا وجه للتعارض بينه وبين الخاص الأعم وان لم يكن العام حجة في خصوص مدلول الخاص الأخص بعد التخصيص به إذ العبرة في باب التعارض بتنافى الدليلين في ظهورهما في مقام الاثبات وليس كك في العام مع الخاص ( وقد يقال في هذا المثال بالتفصيل بين كون الحكم في الخاصين على وحدة المطلوب وبين كونه على نحو تعدد المطلوب بان يكون اكرام مطلق النحوي مبغوضا واكرام الكوفي من النحوي مبغوضا آخر بنحو الأشد فعلى الأول يخصص العام بأخص الخاصين لأنه كما يخصص به العام يخصص به الخاص الأهم أيضا حسب احراز وحدة المطلوب فيهما وعلى الثاني بعد خروج اخصهما من العام اما مستقلا أو في ضمن الخاص الأعم ينقلب النسبة بين العام والخاص الأعم إلى العموم من وجه على القول بالانقلاب انتهى ملخصا ) وفيه ان وحدة المطلوب انما هي قضية المطلق الذي مفاده صرف الوجود المتحقق بأول الوجود لا العام فان قضية استيعاب الافراد بأجمعها سريان حكمه إليها ولازم ذلك في